رئيس ميثاق “شرف”: الميثاق هو المظلة المهنية الأخلاقية الوحيدة في المشهد الإعلامي السوري

نيوز سنتر - إسطنبول – عماد الطواشي

خمس سنوات تبدو فترة ليست بالطويلة بالنسبة للمؤسسات التي ولدت في الثورة السورية، وتحاول جهدها طي عقود من القمع والعنف وتقييد حرية الرأي والتعبير في البلاد، قطع فيها ميثاق شرف للإعلاميين السوريين أشواطا مهمة رغم العثرات التي صادفها في نصف عقد. من التأسيس حتى اليوم.

تداول على الميثاق 4 رؤساء وهي حيثية تبدو علامة فارقة في بلاد اعتادت على تسلط الفرد الواحد، بينما يتجه الميثاق وهو أحد المؤسسات الثورية القليلة إلى ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والديمقراطية.

أسئلة كثيرة حاولنا طرحها على أيمن محمد رئيس هيئة ميثاق شرف حول ماهية عمل الميثاق..الآمال والتطلعات، والعقبات التي تهدد الميثاق ومؤسسات الإعلام البديل التي تقاوم للاستمرار وتقديم إعلام حر ومهني.


نيوز سنتر: خمس سنوات على تأسيس ميثاق شرف، إلى أي مدى نجح الميثاق بأن يكون بالفعل مظلة لكل مؤسسات الإعلام السوري البديل؟

أيمن محمد: نجح إلى حد ما، والسبب أنه مشروع وليد يحتاج إلى مزيد من الوقت لينمو ويترسخ في المشهد الإعلامي السوري، وأعتقد بالوقت ذاته أن غنى اللوائح الداخلية للميثاق تمكنه من الاضطلاع بدور مظلة مهنية أخلاقية لمؤسسات الإعلام السوري البديل.


نيوز سنتر : اقتصار مهمة الميثاق على مراقبة المحتوى في الفترة الحالية ألا يضعف من فعاليته ومن الفكرة التي يمكن أن تتوسع لتشمل مناح أخرى؟

أيمن محمد: أعتقد أن فعالية الميثاق تأتي من التزام المؤسسات الأعضاء بمبادئه وقيمه الجامعة فهي المؤشر الرئيس لنجاح الميثاق. فالتزام المؤسسات الأعضاء بالمبادئ والإرشادات التوجيهية للميثاق يعزز من المحتوى الجيد، والمحتوى الجيد شرط أساسي لبناء الثقة بين الجمهور والوسيلة الإعلامية، وأعتقد أن الثقة هي مطلب جمع المؤسسات، ولذلك أعتقد أن العمل حاليا على تنقية المحتوى من الانتهاكات التي قد يقع فيها بعض الصحفيين، هو أمر ضروري وهام لمتابعة الخطوات التالية باتجاه توسيع مظلة الميثاق.


نيوز سنتر: هناك من اتهم مؤسسات الميثاق الموجودة في مجلس إدارته بـ”الشللية”، ما هي رؤيتكم لتخطي هذه الجزيئة التي تعاني منها أغلب المؤسسات وإيجاد أفكار خلاقة تطور عمل مؤسسات الإعلام السوري البديل؟

أيمن محمد: كما تفضلت، معظم المؤسسات السورية تعاني من اضطراب في بيئات عملها، نحن نعمل على تحجيم المعوقات إلى الحد الأدنى الذي نستطيع وطرح الأفكار الخلاقة، ورغم أنها خاصة بكل مؤسسة على حدة، إلا أن المظلات الإعلامية معنية بإيجاد آليات لتطوير عمل المؤسسات الإعلامية، وبخصوص مصطلح “شللية” أعتقد أن التوصيف غير دقيق ويمكن القول إن هناك وجهات نظر متباينة حيال بعض المواضيع، وهذا أمر طبيعي وصحي جدا.


نيوز سنتر: من خلال النظر إلى عدد مؤسسات الميثاق هي الآن تبلغ 35 سبعة منها مجمدة ومتوقفة عن العمل، ماذا تعني لك هذه الإحصائية، ألا تستشعر الخطر على الإعلام السوري البديل؟

أيمن محمد: أعتقد أن الميثاق أوجد للمؤسسات الإعلامية السورية مظلة أو مرجعية مهنية لإنتاج محتوى عالي الجودة. الميثاق ثمرة جهود، بذلها على مدى سنوات مجموعة من الصحفيين السوريين لإضافة قيم الصحافة المسؤولة الى قطاع الإعلام السوري المستقل، وبالتالي لا أستشعر خطرا، وإجراءات التجميد بناء على الطلب، أو لوجود عقبات تعترض عمل بعض المؤسسات لا يشكل خطورة. الخطورة تكمن في عمل المؤسسات الإعلامية دون ضوابط، أو قواعد سلوك.


نيوز سنتر: ما هي البدائل لتطوير مؤسسات الميثاق إذن بوجهة نظركم، مع انحسار الدعم للقضية السورية، أليس من واجبكم تقديم برامج وأفكار تساعد مؤسساتكم على الاستمرار؟

أيمن محمد: العمل على تحسين المحتوى وربطه بقيم الصحافة الأخلاقية، قد يكون الممر الإجباري لتطوير مؤسسات الإعلام السوري. نعمل في الهيئة على تعزيز وبناء قدرات المؤسسات الأعضاء بهدف تنمية قدراتهم على مواصلة انتاجهم. في تقديري إن واجب الميثاق يتمحور حول تعزيز الصحافة الأخلاقية ورفع سوية المحتوى ليكون دقيقا وحياديا وغير منحاز.


نيوز سنتر: ماذا عن حماية الصحفيين السوريين من انتهاكات قد ترتكبها إحدى مؤسسات الميثاق، ما هي وجهة نظركم في هذه القضية الحساسة في عملكم؟

أيمن محمد: هي قضية حساسة فعلا، وحاليا نعمل في المجلس الجديد على تنظيم هذه القضية.


نيوز سنتر: في قضايا المناصرة لاسيما أن مؤسسات الميثاق تصنف على أنها مؤيدة لثورة السوريين، لماذا لم نجد خطة لتحريك الإعلام البديل باتجاه قضايا حساسة تفرد لها تغطيات في مؤسسات الميثاق لتكون لوبي ضاغط يثير الرأي العام؟

أيمن محمد: نعمل على أن تكون مؤسسات الميثاق قادرة على صناعة قضايا رأي عام. لكن حتى نصل نحتاج الى وقت ومؤازرة من المؤسسات الأعضاء.


نيوز سنتر: بعد مرور أكثر من 100 يوم على انتخابكم كرئيس لميثاق شرف، ما هي إنجازاتكم كمجلس إدارة، وما هي الصعوبات التي تواجهكم؟

أيمن محمد: استطعنا خلال فترة وجيزة إضافة بعض المساهمات للميثاق، من بينها إنجاز استراتيجية للتواصل، ونعد حاليا التعليمات التنفيذية لنظام لجنة الشكاوى، التي قد نطلق عملها التجريبي في شهر آب المقبل، وحاليا نحن في المراحل القريبة من تسجيل الميثاق في فرنسا كاتحاد. كذلك طورنا كثيرا دليل السياسات والإجراءات، وأخذنا وعدا بالانضمام لشبكة الصحافة الأخلاقية بعد إطلاق عمل لجنة الشكاوى.


نيوز سنتر: بالنظر إلى برنامجك الانتخابي ركز على 3 نقاط أساسية مختصرة، منها العمل على تنويع مصادر تمويل الميثاق، بقاء الميثاق على داعم واحد حتى الآن ألا ترى أنه يطرح أسئلة تشكك بمدى فعالية الميثاق على مستوى المنظمات أو الدول المانحة؟

أيمن محمد: منذ شباط الماضي بدأنا بالسعي لإيجاد مانحين جدد، وتلقينا من بعضهم إشارات إيجابية، وتوسيع آليات التواصل مع مانحين جدد هو جزء من أهداف هذا العام.


نيوز سنتر: هناك توجه إلى ترخيص الميثاق كاتحاد في فرنسا، ما هي الإيجابيات التي سيجنيها الميثاق في هذه الحيثية؟

أيمن محمد: التسجيل في فرنسا سيمنح الميثاق مساحة تحرك جديدة على جميع المستويات.


نيوز سنتر: كرئيس لميثاق شرف في دورته الحالية، كيف تنظر إلى مستقبل هذه المؤسسة، ما هي الآمال المعقودة على المرحلة القادمة؟

أيمن محمد: أعتقد أن الميثاق يرسخ وجوده في المشهد الإعلامي السوري، وهو المظلة المهنية الأخلاقية الوحيدة، ونعمل على هذا التعزيز حاليا ومستقبلا. نأمل أن نضيف روافع جديدة إلى الميثاق من بينها تحقيق انخراط أوسع من الأعضاء في نشاطاته، وتشغيل لجنة الشكاوى، العمل على إطلاق لجنة لرصد المحتوى، وإيجاد مانحين جدد وقائمة الطموحات تطول.