ميثاق شرف للإعلاميين السوريين

نص الميثاق

ميثاق شرف للإعلاميين السوريين

توطئة:

نظراً للدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في صناعة الرأي العام، وفي الرقابة والمساءلة، ونشر الحقيقة للجمهور دون تمييز، بمهنية وموضوعية، افتقدها الإعلام السوري على مدى عقود، وإسهامًا في ضبط العملية الإعلامية المتطورة بشكل مستمر ومتسارع في سوريا.

ونظرًا لغياب قوانين جامعة وناظمة لعمل المؤسسات الإعلامية، أصبحت الحاجة ملحة لوجود ميثاق شرف إعلامي يلزم الموقعين عليه أخلاقيًا.

وعليه أقرّت مجموعة من المؤسسات الإعلامية السورية المستقلة، بعد جولات من النقاش، بين مختلف التوجهات والمكونات، وبالتوافق فيما بينها، تكريس مجموعة من المبادئ، عبر ميثاق يسهم في خلق حالة من التوازن والاستقرار، لخير المجتمع السوري ونموه وارتقائه، آملين من جميع المعنيين به، احترام ما ورد فيه، والالتزام به، وأسموه ميثاق (شرف).

الإعلام مهنة ورسالة، تهتم بالحقيقة ونشرها، وإيصالها إلى الجمهور دون تمييز، بحرية وتجرد وإخلاص.

يقصد بالمؤسسة الإعلامية في هذا الميثاق: المؤسسة التي تمارس مهنة الإعلام، من خلال صناعة ونشر محتوى إعلامي صحفي بشكل مستمر، بكافة أشكاله وأنواعه.

يشمل هذا الميثاق جميع المؤسسات الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية، أو أي شكل آخر من أشكال الإنتاج الصحفي، بكل وسائل النشر.

  • يستند هذا الميثاق إلى المبادئ الأخلاقية الإعلامية العامة، المقرّة في المواثيق والإعلانات والعهود العالمية، وهذه المبادئ، هي، على سبيل الذكر وليس الحصر: الدقة والصِحة والمصداقية في المعلومة، والموضوعية والنزاهة والتزام استقلالية التغطية الإعلامية، واحترام الحقيقة وحرية التعبير، ومراعاة التوازن والإنصاف والتعددية، وإعطاء مكونات المجتمع فرصة التعبير في الوسيلة الناشرة بالرد والتصويب إن تناولتهم في خبر أو بحث أو صورة، أو كان من شأنها الإساءة إليهم.
  • على مؤسسات الإعلام الموقعة على هذا الميثاق، عدم الخضوع للسلطة والتنظيمات السياسية ومراعاة خصوصيات الجمهور، أفرادًا وجماعات، واحترام حقهم في الحصول على المعلومات، وعدم التمييز بين فئات الجمهور، بسبب الدين أو الطائفة أو المذهب، أو العرق أو اللغة أو الجنس، أو الثقافة أو اللون، واحترام حرية الفكر والمعتقد والتعبير، وتعزيز المشاركة والتواصل، بين المؤسسة الإعلامية والجمهور.
  • على المؤسسة الإعلامية أن تحرص على القيام بعملها بطريقة أخلاقية ومهنية، مخلصة للمصداقية والنزاهة، وأن تميز فيما تنشره من مادة إعلامية، بين الخبر والرأي والأفكار الشخصية، منعًا للالتباس وإفساحًا في المجال للمتلقي واحترامًا له، ليشكل لنفسه وبنفسه، قناعاته الشخصية.
  • أ‌.  على المؤسسة الإعلامية في ممارستها لعملها، أن تحترم المبادئ العامة الأساسية، المعلن عنها في العهود والمواثيق، والإعلانات الدولية وفي دول الجوار، وخاصة منها ما يتعلق بحفظ كرامة الإنسان، وصون حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وفاقدي الأهلية لأسباب قانونية أو صحية، والتعامل مع الأطفال والقاصرين بحذر أثناء التغطية، وعدم استغلالهم أثناء العمل الإعلامي، مع ضرورة التوسع، في ذكر المحاذير المتعلقة بالأطفال، خلال التغطية الإعلامية، وبالتحديد تلك التي تنص عليها اتفاقية حقوق الطفل.

    ب‌.  على المؤسسة الإعلامية الامتناع عن نشر أية مادة إعلامية، من شأنها أن تشجع على الجريمة أو العنف، أو خطاب الكراهية، أو التحريض الطائفي أو الإثني أو المناطقي أو تفكك الأسرة، أو العنف ضد المرأة، أو الإتجار بالبشر، وأن تسعى إلى إحقاق العدالة والسلم الأهلي والعالمي.

    ت‌.  على المؤسسة الإعلامية أن تلتزم أثناء ممارستها لعملها بما يلي:

    • 1.  تحري الحقيقة والسعي وراءها ونقل الوقائع بصدق وأمانة دون تجاهل أو اجتزاء.
    • 2. النزاهة المهنية والعمل بموجب مصلحة الجمهور وتغليبها على مصلحة المؤسسة الإعلامية.
    • 3. احترام الخصوصية وعدم إلحاق الضرر بالأفراد أو المؤسسات جراء النشر الصحفي، واحترام رغباتهم أو رغبة ذويهم في عدم الإفصاح عن أسمائهم أو عناوينهم لأسباب معنوية أو أمنية.
    • 4. عدم إطلاق الأحكام المسبقة، وتوخي الدقة والوضوح في المصطلحات والتعابير المستخدمة في التغطية الصحفية.
    • 5. عدم استغلال الوضع الاجتماعي والإنساني والاقتصادي في مناطق التغطية.
    • 6. ذكر المصادر وتحديدها بدقة، والإشارة إلى أسباب التحفظ على ذكرها عند الحاجة إلى إخفائها، وحماية المصادر والشهود، وعدم الإفصاح عن شخصياتهم باستثناء الضرورات القانونية.
    • 7. الامتناع عن نشر الصور ومقاطع الفيديو التي تسيء إلى حرمة وكرامة الضحايا (موتى أو جرحى).
    • 8. احترام حقوق الطبع والنشر والتأليف، والإشارة إلى المصادر عند الاقتباس.
    • 9. إبلاغ الجمهور عن الحالات التي تخفي فيها السلطات جزءاً من المعلومات، والتي ينجم عن إخفائها ضرر بالمصلحة العامة.
    • 10. التمييز بين مواد الإعلان والدعاية والرعاية وبين المواد الصحفية، والامتناع عن الترويج لمنتج أو سياسة أو تنظيم عبر تقديمها على أنها مادة إخبارية.
    • 11. تجنب التحقير والقدح والذم، بالأفراد أو الجماعات، أو المؤسسات والهيئات.

يتضامن الموقعون على هذا الميثاق، على مواجهة أي انتهاك أو تهديد بحق الأعضاء، وبخاصة إذا جاء هذا الانتهاك بسبب الالتزام ببنوده.

يدعو هذا الميثاق، جميع المؤسسات الإعلامية السورية، للتوقيع عليه والالتزام به.

يلتزم الموقعون على هذا الميثاق، بكل المواد المذكورة أعلاه، وتتم متابعة هذا الالتزام من قبل هيئة الميثاق.

إقرأ المزيد : مدونة السلوك المهني